مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

346

ميراث حديث شيعه

ومخالفتها للنّاطقة القدسيّة لما يتيسّر لتلك اللّطيفة « 1 » اللّاهوتية السير والسلوك على صراط المجاهدة ، ولم يتحقّق للفطرة « 2 » الإنسانيّة مزيّة يستحقّ بها لأن يَسجد ويخضع ويتخضّع ويتخشّع لها الفطرة الملكية . تنبيه تفريعي [ في سرّ جعل الجهل والظلمة والنفس الأمارة ] فانكشف واتّضح من ذلك كلّه سرّ كون الجهل مجعولًا بعين جعل العقل ثانياً وبالعرض ، وكون الظلمة مجعولة بعين جعل النور ، كذلك « 3 » كون النفس الأمّارة مجعولة بعين جعل الناطقة القدسيّة تبعاً وطفيلًا ، وكلّ ذلك ليُتوسّل ويتوصّل به إلى الغاية القصوى التي هي المقصود ، وفي ذلك سرّ إنزال درّة العقل المسمّى بروح القدس الأعلى بالأمر الإقبالي من ذروة عالم العند وهو عالم قاعدة مخروط النور إلى حضيض دركة غاية البعد ، وهي هاوية « 4 » قاعدة مخروط الظلمة ، ثم إرجاعها بالأمر الإدباري للغاية التي بحصولها تتمّ الحكمة ويظهر كمال القدرة ، كما في القدسي : كنت كنزاً مخفياً فأحببت أن اعرف « 5 » . وفي ذلك أيضاً سرّ خطيئة أبينا آدم وسرّ إخراجه وإهباطه من الجنّة ، وسرّ صدور الأمر بهبوط من الجنّة مع إبليس الّذي دلّسه وأزلّه كما قال تعالى : وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ تمهيد « 6 » وقال سبحانه : و قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً تمهيد « 7 » ، « كه هم إبليس مىبايد هم آدم » . وبالجملة فالجهل يعاون العقل ويعاضده في عين المخالفة والمضادة ، وفي ذلك كمال / ب 22 / القدرة وتمام الحكمة ، والكلّ سلّاك سبيل المحبّة

--> ( 1 ) . م وح : اللطفة . ( 2 ) . م : للفطر . ( 3 ) . م : كذلك و ( بدل : وكذلك ) . ( 4 ) . ح : - / هاوية . ( 5 ) . اللؤلؤ المرصوع ، ص 61 . ( 6 ) . سورة طه ، الآية 123 . ( 7 ) . سورة البقرة ، الآية 38 .